مؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV Index): دليل شامل للوقاية من أشعة الشمس الضارة

الكاتب: فريق اقرأ فكرةتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق
نبذة عن المقال:الأشعة فوق البنفسجية وأنواعها وتأثيرها على الصحة وكيفية استخدام مؤشر الأشعة فوق البنفسجية للوقاية من آثار هذه الأشعة على صحتنا وخاصة سرطان الجلد.

يعتبر مؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV Index) أحد أهم المقاييس والوسائل المستخدمة في تقييم مستوى الخطر الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية (Ultraviolet Radiation) خلال اليوم.

هذا المؤشر الذي يتم قياسه وتقديمه بشكل يومي في نشرات الطقس حول العالم يلعب دورًا محوريًا في توجيه الناس نحو اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية أنفسهم وبشكل بشرتهم وأعينهم من أضرار هذه الأشعة.

فما هو مؤشر الأشعة فوق البنفسجية؟ وكيف يتم حسابه؟ وكيف يمكن أن نستفيد منه في تحديد الإجراءات الوقائية التي ينبغي علينا الالتزام بها؟

مؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV Index): دليل شامل للوقاية من أشعة الشمس الضارة

ما هو مؤشر الأشعة فوق البنفسجية؟

مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، والمعروف اختصارًا بـ UV Index، هو مقياس عالمي يستخدم لتحديد شدة الأشعة فوق البنفسجية (Ultraviolet Radiation) التي تصل إلى سطح الأرض في مكان وزمان محددين. 

تم تطوير هذا المؤشر من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (World Meteorological Organization - WMO) ومنظمة الصحة العالمية (World Health Organization - WHO) كوسيلة لتوعية الجمهور بمخاطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية وتشجيع اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.

يتم التعبير عن هذا المؤشر بأرقام تتراوح بين 0 و11+، حيث يمثل الرقم "0" عدم وجود أي خطر يذكر، بينما يمثل الرقم "11+" خطراً مرتفعاً جداً للتعرض للأشعة فوق البنفسجية.

وبشكل عام يتم تصنيف قيم المؤشر كالتالي:

  1. 0 - 2 (منخفض): خطر ضئيل على معظم الأشخاص، ومن الآمن عمومًا البقاء في الخارج.
  2. 3 - 5 (متوسط): يُنصح باتخاذ بعض الاحتياطات والتدابير الوقائية مثل ارتداء النظارات الشمسية وواقي الشمس.
  3. 6 - 7 (مرتفع): يجب تقليل التعرض لأشعة الشمس قدر الإمكان ولا سيما خلال ساعات الذروة، وبالبقاء في المناطق الظليلة، وارتداء القبعات والنظارات الشمسية وواقي الشمس.
  4. 8 - 10 (مرتفع جدًا): يجب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو البقاء في الشمس لفترات طويلة.
  5. +11 (شديد الخطورة): خطر مرتفع للغاية للتعرض للأشعة فوق البنفسجية، يجب تجنب الخروج في هذه الأوقات إلا للضرورة القصوى.

عند قراءة المؤشر، من المهم تذكر أن القيم الأعلى تتطلب حماية أكثر صرامة. على سبيل المثال، عندما يكون المؤشر 8 أو أعلى، يجب تجنب التعرض للشمس قدر الإمكان وارتداء ملابس واقية والبقاء في الظل.

كيف يمكن معرفة قيمة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في مكان معين؟

 مع التقدم التكنولوجي، أصبح من السهل الوصول إلى معلومات مؤشر الأشعة فوق البنفسجية:

  • تطبيقات الهواتف الذكية: هناك العديد من التطبيقات التي توفر معلومات حية عن مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في موقعك الحالي.
  • المواقع الإلكترونية للأرصاد الجوية: معظم مواقع الأرصاد الجوية الرسمية تقدم توقعات لمؤشر الأشعة فوق البنفسجية ضمن النشرات الجوية.
  • أجهزة قياس شخصية: يمكن شراء أجهزة صغيرة لقياس مؤشر الأشعة فوق البنفسجية بشكل شخصي، وهي مفيدة خاصة للأشخاص ذوي البشرة الحساسة.

العوامل التي تؤثر على قيمة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية UV Index؟

يتم حساب مؤشر الأشعة فوق البنفسجية بناءً على مجموعة من العوامل منها:

  • زاوية ميلان الشمس عن سطح الأرض: وهي زاوية ارتفاع الشمس في السماء، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية أكثر شدة عندما تكون الشمس في منتصف السماء، وذلك يكون بالتحديد في الفترة بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً، حيث يكون المؤشر في أعلى مستوياته.
  • الارتفاع عن سطح البحر: كلما ارتفع المكان عن سطح البحر، كلما زادت شدة الأشعة فوق البنفسجية، مثل المناطق الجبلية. فمع كل زيادة في الارتفاع بمقدار 1000 قدم (حوالي 300 متر) هناك زيادة بنسبة 2% في مقدار الأشعة فوق البنفسجية.
  • طبقة الأوزون: تلعب طبقة الأوزون دورًا هامًا في حجب الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي فإن تآكل طبقة الأوزون يؤدي إلى زيادة مستوى الأشعة التي تصل إلى الأرض.
  • الغيوم: يمكن للغيوم الكثيفة أن تقلل من شدة الأشعة فوق البنفسجية، ولكن ليس بشكل كامل.
  • الانعكاسات من الأسطح: بعض الأسطح مثل الرمال والثلج والماء تعكس الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من شدتها ومستوى التعرض لها. قد يعكس الثلج ما يصل إلى 80% من الأشعة فوق البنفسجية، بينما يعكس الرمل حوالي 15%، والماء حوالي 10%.

أهمية مؤشر الأشعة فوق البنفسجية للصحة العامة

يعد فهم مؤشر الأشعة فوق البنفسجية أمرًا بالغ الأهمية وذلك لأن التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يؤدي إلى عدة مشاكل صحية منها:

سرطان الجلد (Skin Cancer)

سرطان الجلد هو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا في جميع أنحاء العالم، ويعتبر التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV) أحد الأسباب الرئيسية لهذه الحالة.

 سرطان الجلد يرتبط بشكل وثيق بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية، حيث تسهم هذه الأشعة في إحداث تلف بالحمض النووي للخلايا الجلدية، مما يمكن أن يؤدي إلى تطور السرطان. 

تتسبب UVB أي الأشعة فوق البنفسجية B في حدوث حروق الشمس وتلف مباشر للحمض النووي، مما يزيد من احتمالية تطور سرطان الجلد مثل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية. 

بينما تسهم UVA الأشعة فوق البنفسجية A في شيخوخة البشرة المبكرة وتلف الأنسجة، مما يزيد أيضًا من خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الميلانوما، الذي يعتبر من أخطر أنواع السرطان. 

من هنا، فإن اتخاذ تدابير وقائية مثل استخدام واقي الشمس بشكل منتظم وارتداء ملابس واقية من الشمس يمكن أن يكون له تأثير كبير في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد والحفاظ على صحة البشرة.

إن سرطان الجلد هي من أنواع السرطان التي يمكن علاجها إذا ما تم اكتشافها مبكراً، هذا يبين أهمية مراقبة البشرة بانتظام وإجراء فحوصات سنوية لدى الطبيب.

شيخوخة البشرة المبكرة (Premature Skin Aging)

الأشعة فوق البنفسجية تلعب دورًا رئيسيًا في تسريع عملية شيخوخة البشرة، مما يؤدي إلى ظهور علامات تقدم العمر في وقت مبكر. 

يمكن أن تسبب الأشعة فوق البنفسجية A تحديدًا أضرارًا ملحوظة للجلد، على الرغم من أن الأشعة فوق البنفسجية B تساهم أيضًا في هذا الأمر.

  • الأشعة فوق البنفسجية A تخترق طبقات الجلد العميقة وتؤثر على الكولاجين والإيلاستين، وهما البروتينان الأساسيان اللذان يحافظان على مرونة الجلد وشبابه. تدمير هذه الألياف يؤدي إلى ظهور التجاعيد، والترهلات، وفقدان نضارة الجلد.
  • التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسبب ظهور بقع داكنة على البشرة، تعرف ببقع الشمس أو البقع العمرية. هذه البقع تكون ناتجة عن تراكم الصبغة (الميلانين) في المناطق المتضررة من الجلد.
  • تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في إضعاف طبقات الجلد الخارجية، مما يجعل البشرة تبدو أرق وأكثر هشاشة. هذا الترقيق يعزز من ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة.

من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية، يمكن تقليل التأثير السلبي للأشعة فوق البنفسجية على البشرة والحفاظ على مظهرها الصحي والشاب لفترة أطول.

مشاكل العين (Eye Problems)

 التعرض للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسبب مجموعة من مشاكل العين، تتفاوت في شدتها من الإزعاج البسيط إلى الحالات الطبية الخطيرة. الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تؤدي إلى:

  • التهاب القرنية الضوئي (Photokeratitis): يُعرف أحياناً بحرق الشمس على العين، وهو حالة مؤقتة تسبب ألمًا واحمرارًا في العين، تشبه أعراضها أعراض حروق الشمس على الجلد. يحدث هذا التهيج عندما تتعرض العين للأشعة فوق البنفسجية المباشرة، ويشمل أعراضه الألم الحاد، والاحمرار، والدموع، وحساسية الضوء. غالباً ما تتعافى العين من هذه الحالة في غضون أيام قليلة مع العلاج المناسب.
  • المياه البيضاء (Cataracts): هي حالة تتسبب في تراكم العتمة داخل عدسة العين، مما يؤدي إلى فقدان الرؤية. التعرّض الطويل الأمد للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسرع من تطور المياه البيضاء، خاصةً في الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً في الشمس دون حماية مناسبة.
  • التنكس البقعي المرتبط بالعمر (Age-related Macular Degeneration - AMD): هذه حالة تؤثر على الجزء المركزي من الشبكية، مما يؤدي إلى فقدان الرؤية المركزية. على الرغم من أن التنكس البقعي عادةً ما يرتبط بالعمر، فإن التعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.
  • الأورام الجلدية حول العين (Skin Cancer around the Eyes): التعرض لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى ظهور أورام جلدية على الجفون والمنطقة المحيطة بالعين. يمكن أن تكون هذه الأورام غير سرطانية، لكنها تحتاج إلى علاج إذا كانت تسبب مشكلة.

لحماية العينين من هذه المشكلات، من الضروري استخدام النظارات الشمسية التي توفر حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية، والتأكد من أنها تلتف حول العين بشكل جيد وتغطي الجوانب. 

كما يُنصح بتجنب النظر المباشر إلى الشمس وارتداء القبعات ذات الحواف الواسعة عند التواجد في الهواء الطلق لحماية العينين من الأشعة الضارة.

حروق الجلد (Sunburns)

 إذ أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية الشديدة يمكن أن يؤدي إلى حدوث حروق في الجلد، والتي لا يقتصر أثرها على الألم الشديد فقط، بل يمكن أن تسبب أضراراً طويلة الأمد أيضاً. 

تثبيط جهاز المناعة (Immune Suppression)

الأشعة فوق البنفسجية (UV) تؤثر بشكل ملحوظ على النظام المناعي للجسم، مما يمكن أن يؤدي إلى ضعف الاستجابة المناعية وزيادة القابلية للإصابة بالأمراض والعدوى. 

هذا التأثير يظهر بوضوح عند التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو من مصادر صناعية مثل أجهزة التسمير.

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يضعف فعالية الجهاز المناعي في الجلد، مما يقلل من قدرته على التعرف على الخلايا غير الطبيعية أو المسببة للأمراض. هذا يمكن أن يجعل الجلد أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والتهابات الجلد.

الأشعة فوق البنفسجية تؤدي إلى تلف الخلايا المناعية التي توجد في الجلد، مثل الخلايا اللمفاوية التائية (T-cells)، والتي تلعب دورًا أساسيًا في الدفاع عن الجسم ضد العوامل الممرضة. تلف هذه الخلايا يمكن أن يضعف قدرة الجسم على مكافحة الأمراض والالتهابات.

الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية

بعض الأشخاص هم أكثر عرضة لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية مقارنةً بغيرهم، ويجب عليهم توخي الحذر بشكل خاص، ومنهم:

  1. الأطفال: تكون بشرة الأطفال رقيقة وحساسة بشكل أكبر، مما يجعلها أكثر عرضة للحروق الشمسية والتلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.
  2. كبار السن: مع تقدم العمر، تقل قدرة الجلد على إصلاح نفسه، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
  3. الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة: الأشخاص الذين يتمتعون ببشرة فاتحة أو شقراء، وكذلك ذوي الشعر الأحمر والعينين الفاتحتين، هم الأكثر عرضة لحروق الشمس وسرطان الجلد بسبب قلة وجود صبغة الميلانين التي توفر حماية طبيعية ضد الأشعة فوق البنفسجية.
  4. الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة: بعض الأمراض والحالات الصحية مثل الذئبة الحمراء (Lupus Erythematosus) تجعل الجلد أكثر حساسية تجاه الأشعة فوق البنفسجية، مما يزيد من خطر الإصابة بحروق الشمس والمضاعفات المرتبطة بها.
  5. الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة: بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية وأدوية الضغط قد تزيد من حساسية الجلد تجاه الشمس، مما يعرضهم لخطر أكبر للإصابة بحروق الشمس ومشاكل جلدية أخرى.
  6. العاملون في الهواء الطلق: الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً في الخارج بسبب طبيعة عملهم يحتاجون إلى حماية إضافية.

هذه الفئات يجب أن تكون أكثر حذراً وتحرص على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية نفسها من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية.

الوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

لحماية نفسك من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، يُنصح باتباع هذه الإرشادات:

استخدام واقي الشمس (Sunscreen)

واقي الشمس (Sunscreen) هو أحد أهم وسائل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، حيث يعمل كحاجز يحمي الجلد من التأثيرات الضارة لهذه الأشعة. 

تحتوي منتجات واقي الشمس على مكونات كيميائية أو فيزيائية تعمل على امتصاص أو عكس أو تشتيت الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB. 

يتم تحديد فعالية واقي الشمس من خلال عامل الحماية من الشمس (SPF)، والذي يشير إلى مدى قدرة المنتج على حماية البشرة من حروق الشمس الناتجة عن (UVB) أي الأشعة فوق البنفسجية B .

 يوفر واقي الشمس ذو عامل حماية SPF 30 مثلاً حماية ضد حوالي 97% من الأشعة فوق البنفسجية B، بينما يوفر واقي الشمس ذو عامل حماية SPF 50 حماية ضد حوالي 98%. 

ومع ذلك، لا يعني ذلك الحماية الكاملة، لذا من الضروري تجديد تطبيق واقي الشمس كل ساعتين تقريبًا، وخاصة بعد السباحة أو التعرق الشديد.

كذلك، يجب التأكد من أن واقي الشمس يوفر حماية واسعة النطاق (Broad-Spectrum) التي تشمل الأشعة فوق البنفسجية A (UVA) أيضًا، حيث أن هذا النوع من الأشعة يتسبب في شيخوخة الجلد المبكرة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

يُنصح بتطبيق واقي الشمس قبل 15-30 دقيقة من التعرض لأشعة الشمس.

استخدام واقي الشمس بشكل صحيح يساهم بشكل كبير في الوقاية من الأضرار الصحية المرتبطة بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية، ولكنه يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة تتضمن أيضاً ارتداء الملابس الواقية والبحث عن الظل لتقليل التعرض المباشر للشمس، وغير ذلك من التدابير الوقائية.

من الجدير بالذكر أن المؤسسات والجمعيات العلمية المختصة بالأمراض الجلدية توصي باستخدام واقي شمس واسع الطيف ذو عامل حماية 30 أو أكثر كل يوم بغض النظر عن قيمة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية.

ارتداء الملابس الواقية

 يلعب لون الملابس دورًا مهمًا في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، حيث تختلف قدرة الألوان على امتصاص وعكس هذه الأشعة بناءً على درجتها. 

عمومًا، الملابس ذات الألوان الداكنة مثل الأسود والأزرق الداكن توفر حماية أفضل من الأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالألوان الفاتحة مثل الأبيض أو الأصفر. 

هذا لأن الألوان الداكنة تمتص نسبة أكبر من الأشعة فوق البنفسجية، مما يمنعها من الوصول إلى الجلد، بينما تعكس الألوان الفاتحة معظم الأشعة، مما يجعل بعضها يخترق النسيج ويصل إلى البشرة.

بالإضافة إلى اللون، يلعب نوع النسيج وكثافته دورًا مهمًا أيضًا. الأقمشة المصنوعة من المواد السميكة والمحبوكة بإحكام توفر حماية أكبر مقارنة بالأقمشة الرقيقة أو الشفافة.

لذلك، يُنصح باختيار ملابس داكنة اللون وسميكة عند التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصةً في أوقات الذروة أو في المناطق ذات المستويات العالية من الأشعة فوق البنفسجية.

مثل القبعات ذات الحواف الواسعة والملابس ذات الأكمام الطويلة.

 بعض الملابس مصممة خصيصًا لتوفير حماية من الأشعة فوق البنفسجية وتحمل عامل حماية من الأشعة فوق البنفسجية (UPF).

النظارات الشمسية

تلعب النظارات الشمسية دورًا حيويًا في حماية العينين من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية (UV), حيث تتعرض العينان بشكل مباشر لأشعة الشمس الضارة عند التواجد في الخارج، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل.

 تشمل الأشعة فوق البنفسجية نوعين رئيسيين يؤثران على العينين: UVA أي الأشعة فوق البنفسجية A  وUVB أي الأشعة فوق البنفسجية B.

النظارات الشمسية ذات الجودة العالية تأتي بتقنية ترشيح للأشعة فوق البنفسجية تمنع 99% إلى 100% من الأشعة UVA وUVB من الوصول إلى العينين.

هذا النوع من الحماية يساعد في الوقاية من حالات طبية خطيرة مثل المياه البيضاء (Cataracts)، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (Age-related Macular Degeneration)، والتهاب القرنية الضوئي (Photokeratitis)، وهو ما يعرف أيضًا بحرق الشمس على سطح العين.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم النظارات الشمسية في تقليل إجهاد العين الناتج عن التعرض المستمر للضوء الساطع، كما توفر حماية إضافية للجلد الحساس حول العينين من الشيخوخة المبكرة والتجاعيد.

عند اختيار النظارات الشمسية، يجب التأكد من أنها تحمل ملصق يشير إلى توفيرها لحماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية، وأن تكون مصممة لتغطية العينين بشكل كامل، مما يضمن تقليل دخول الأشعة من الجوانب كأن تكون ذات عدسات كبيرة. 

بهذا، يمكن للنظارات الشمسية أن تكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الوقاية من أضرار الشمس على العينين.

الاهتمام بالبيئة المحيطة

الاهتمام بالبيئة المحيطة يلعب دورًا أساسيًا في الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية وتقليل مخاطرها. 

فالمكان الذي يتواجد فيه الشخص يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستوى التعرض لهذه الأشعة. على سبيل المثال، الأسطح العاكسة مثل الماء، الرمل، والثلج تعزز من تأثير الأشعة فوق البنفسجية عن طريق عكسها نحو الجسم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بحروق الشمس ومشاكل الجلد الأخرى.

من النصائح المهمة للحماية من الأشعة فوق البنفسجية هو تجنب التواجد في الأماكن المكشوفة خلال ساعات الذروة، والتي تمتد عادةً من الساعة 10 صباحًا حتى 4 مساءً، حيث تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية في أعلى درجاتها. 

يمكن اللجوء إلى الظل سواء من خلال الأشجار، او المظلات، أو الهياكل المشابهة التي تقلل من التعرض المباشر لأشعة الشمس.

كما يُنصح بتكييف البيئة المحيطة لتقليل تأثير الأشعة فوق البنفسجية، مثل زراعة الأشجار أو الشجيرات التي توفر الظل، واستخدام أقمشة تظليلية أو ستائر على النوافذ لحجب الأشعة القوية.

بالإضافة إلى ذلك، يفضل تجنب النشاطات الخارجية المطولة في الأماكن المفتوحة مثل الشواطئ أو المسابح في أوقات الذروة، أو التأكد من استخدام وسائل الحماية الشخصية مثل واقي الشمس، والملابس الطويلة، والنظارات الشمسية.

بهذه الطريقة، يمكن تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية والحفاظ على صحة البشرة والعينين، مما يساهم في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالشمس وضمان بيئة آمنة للأفراد.

أنواع الأشعة فوق البنفسجية

 من المهم فهم أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأشعة فوق البنفسجية، وكل منها له تأثيرات مختلفة على الجلد:

(UVA) الأشعة فوق البنفسجية A

تشكل هذه الأشعة حوالي 95% من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض.

تتميز بقدرتها على اختراق الجلد بعمق، مما يجعلها مسؤولة عن شيخوخة البشرة المبكرة (Premature Aging) مثل التجاعيد والبقع الداكنة. 

كما يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل. 

تعد الأشعة فوق البنفسجية A أقل شدة وخطورةً من الأنواع الأخرى، لكنها قادرة على اختراق الزجاج والوصول إلى الجلد حتى في الأيام الغائمة.

(UVB) الأشعة فوق البنفسجية B

تشكل نسبة أقل من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض، وهي مسؤولة بشكل رئيسي عن حروق الشمس (Sunburn). 

تعتبر هذه الأشعة أكثر ضررًا للبشرة من الأشعة فوق البنفسجية A، حيث أنها تؤثر على الطبقات الخارجية من الجلد وتسبب تلف الحمض النووي، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. 

تكون شدة الأشعة فوق البنفسجية B أقوى خلال ساعات الذروة وفي الأماكن القريبة من خط الاستواء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الأشعة فوق البنفسجية لا تخترق الزجاج بسهولة.

(UVC) الأشعة فوق البنفسجية C

 تعتبر هذه الأشعة الأكثر ضررًا، لكنها نادراً ما تصل إلى سطح الأرض بفضل طبقة الأوزون التي تمتصها بالكامل. 

ومع ذلك، فإن الأشعة فوق البنفسجية C تُستخدم في بعض التطبيقات الصناعية والطبية مثل تعقيم الأدوات الجراحية، حيث يمكن أن تسبب ضررًا كبيرًا إذا لم يتم التعامل معها بحذر.

مؤشر الأشعة فوق البنفسجية يقيس بشكل أساسي مستويات الأشعة فوق البنفسجية A و B، حيث أنهما الأكثر تأثيرًا على صحة الإنسان في الحياة اليومية.

الخلاصة

يعد مؤشر الأشعة فوق البنفسجية وسيلة قيمة في حماية أنفسنا من الآثار الضارة للتعرض المفرط لأشعة الشمس.

من خلال فهم هذا المؤشر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، يمكننا الاستمتاع بالأنشطة الخارجية مع تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة ومشاكل العين المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية.

من المهم أن نتذكر أن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية ليست مهمة فقط في الأيام المشمسة أو خلال فصل الصيف. فحتى في الأيام الغائمة وخلال فصول السنة الأخرى، يمكن أن تكون مستويات الأشعة فوق البنفسجية مرتفعة بما يكفي لتشكل خطرًا على الصحة.

لذا، يجب أن يصبح الاهتمام بمؤشر الأشعة فوق البنفسجية واتخاذ الاحتياطات اللازمة جزءًا من روتيننا اليومي. بهذه الطريقة، يمكننا الاستمتاع بفوائد أشعة الشمس - مثل إنتاج فيتامين D - مع تجنب أضرارها المحتملة.

في النهاية، تذكر أن الوقاية خير من العلاج. من خلال اتباع الإرشادات المذكورة في هذا المقال والبقاء على اطلاع بمؤشر الأشعة فوق البنفسجية، يمكنك حماية نفسك وعائلتك من الآثار الضارة للتعرض المفرط للشمس، والتمتع بصحة جلد أفضل على المدى الطويل.

 بعض الأسئلة الشائعة التي قد تخطر ببالك

ما هو أكثر وقت يجب تجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية فيه؟
أكثر وقت يجب تجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية فيه هو بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً، حيث تكون الشمس في أوج قوتها.
هل يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تخترق النوافذ؟
نعم، يمكن للأشعة فوق البنفسجية A أن تخترق الزجاج وتصل إلى الجلد، لذا يُفضل استخدام واقي شمس حتى داخل المنازل أو السيارات في بعض الحالات.
هل الواقي الشمسي يحميني بالكامل من الأشعة فوق البنفسجية؟
الواقي الشمسي يوفر حماية جيدة ولكنه ليس بديلاً عن اتخاذ التدابير الأخرى مثل تجنب التعرض المباشر للشمس وارتداء الملابس الواقية.
هل يمكن الحصول على فيتامين D بنسبة كافية مع الحماية من الأشعة فوق البنفسجية؟
نعم، يمكن الحصول على فيتامين D من خلال التعرض المعتدل للشمس (حوالي 10-15 دقيقة يوميًا) أو من خلال المكملات الغذائية والأطعمة الغنية بفيتامين D.
هل يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم؟
نعم، الأشعة فوق البنفسجية يمكنها اختراق الغيوم. لذا من المهم استخدام الحماية حتى في الأيام الغائمة.

شارك المقال لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

437731609850946060

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث